الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

12

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

انشائه شرعاً إلى التلبية أو الإشعار . ( 11 ) والسابع : ما عن كاشف الغطاء : قال : ( إنَّ حقيقة الإحرام عبارة عن حالة تمنع عن فعل شيء من المحرَّمات المعلومة ولعل حقيقة الصوم أيضاً كذلك فهما عبارة عن المحبوسية عن الأمور المعلومة فيكون غير القصد والكفّ والترك والتوطين فلا يدخلان في الأفعال ولا الأعدام بل هما حالتان متفرعتان عليها ولا يجب على المكلفين من العلماء فضلا عن العوام الاهتداء إلى معرفة الحقيقة وإلا لزم بطلان عبادة أكثر العلماء وجميع العوام ) ( 12 ) وربّما يكون هنا غير ذلك من الوجوه والأقوال . ويمكن أن يقال : إنَّه يتحقق بالشروع في ترك المنهيّات أو قبل بعض الواجبات كخلع المخيط ولبس الثوبين أو التلبية أو الإشعار والتقليد . وكيف كان فالقول الثاني أي كون التلبية سبباً للإحرام والدخول في الحجّ والعمرة كتكبيرة الإحرام الَّتي هي سبب لحرمة ما تبطل بإتيانه الصلاة ودخول الشخص في الصلاة والحالة الَّتي يجب أن لا تهتك باتيان المبطلات وإن لم يكن ناوياً ترك المنهيات ولم يكن عالماً به ، ففيه : إنَّه خلاف الظّاهر من كون الإحرام للحجّ أو العمرة من أعمالهما ولو كان ذلك بنية ترك المحرَّمات وكونه عازماً عليه عند التلبية . نعم إذا كان ملتفتاً بالإجمال إلى المحرَّمات ولبى يكفي ذلك في الإحرام ولا يكفي التلبية لمجرد الحجّ أو العمرة اللَّتين هما الطواف وصلاته والسعي .

--> ( 11 ) كتاب الحج : 1 / 246 . ( 12 ) المحكى عن كتاب الحج : 1 / 244 .